محمد جواد مغنية

104

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

وللولي أن يأخذ للقاصر بالشفعة أو يدع حسبما تقتضيه المصلحة ، قال صاحب مفتاح الكرامة : « ان للولي أن يرشي الظالم من مال القاصر لتخليصه وإطلاقه ، بل لو طمع الظالم في ماله وجب عليه أن يعطيه ما لا يقدر على دفعه إلَّا به » . ويجب على الولي أن يخرج من مال المولى عليه الحقوق الواجبة ، كالديون وعوض الجنايات وإن لم تطلب من الولي ، أما نفقة الأقارب الواجبة على الطفل فلا يدفعها الولي لمستحق إلَّا مع المطالبة . وعلى الولي والقيم الإنفاق على المولى عليه بالمعروف ، ولا يجوز التقتير ولا الإسراف . وله ، إن كان فقيرا ، أن يأكل من مال القاصر بالمعروف ، وليس له ذلك إن كان غنيا ، لقوله تعالى : * ( ومَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ، ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 1 ) . وكل من الولي والقيم أمين لا يضمن إلَّا بثبوت التعدي أو التفريط ، ويقبل قوله في الإنفاق بالمعروف ، وفي البيع والشراء والقرض وغيره لمصلحة ، كما يقبل قوله في التلف من غير تفريط ، فإذا بلغ الصبي وادعى على الولي التعدي أو التفريط وعدم المصلحة فعلية البينة ، وعلى الولي والقيم اليمين ، لأنه أمين . ويجوز للولي أن يشتري من مال المولى عليه لنفسه ، وأن يبيعه من ماله ، كل ذلك مع المصلحة ، أو عدم المفسدة في البيع والشراء على الخلاف الذي أشرنا إليه ، وقد سئل الإمام عليه السّلام : هل للوصي أن يشتري من مال الميت إذا بيع ، فمن زاد يزيد ، ويأخذ لنفسه ؟ قال الإمام : يجوز إذا اشترى صحيحا . وإذا جاز

--> ( 1 ) النساء : 6 .